أبو الهدى الكلباسي

70

سماء المقال في علم الرجال

مضافا إلى شهادة السياق من الفصل بين ذكر الفقهاء من الأصحاب وبين ذكر الأعلام ، مع أنك قد عرفت أنه عد من هذه الرواة : محمد بن سنان ، عن أبي الجارود . والمشهور بين أرباب الرجال ، ضعف كل منهما . فحكى النجاشي عن ابن عقدة في وصف الأول : ( أنه رجل ضعيف جدا ، لا يعول عليه ، ولا يلتفت إلى ما تفرد به ) ( 1 ) . والعلامة عن ابن الغضائري : أنه غال ، لا يلتفت إليه . وعن الفضل : إن من الكذابين المشهورين ، ابن سنان ، وليس بعبد الله ) ( 2 ) . والتضعيفات وإن لا يخلو عن ضعف ، إلا أنها توهن كون الأوصاف المذكورة ، ولا سيما قوله ( ولا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ) . وذكر الكشي في وصف ابن الجارود من الأخبار ما يدل على كذبه وكفره ولعنه . قال : ( سماه مولانا أبو جعفر عليه السلام ب‍ ( سرحوب ) وذكر أنه اسم شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب ) ( 3 ) . ومما ذكرنا يظهر أنه لو استظهرنا عموم الأوصاف ، كانت التوصيفات خالية عن الصواب . واحتمال الإرادة من الطعن والذم المنفيين ، ما هو بالقياس إلى الاعتماد

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 328 رقم 888 . ( 2 ) الخلاصة : 251 رقم 17 . ( 3 ) رجال الكشي : 229 رقم 413 .